عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

424

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الشرع ) « 1 » ما يؤدى به فرضه ، ليكون بناء أمره على أساس محكم ، والعزلة في الحقيقة اعتزال الخصال المذمومة ، التأثير « 2 » لتبديل الصفات لا ( للتنائى ) « 3 » عن الأوطان ، ولهذا قيل : من العارف ؟ قالوا كائن ( بائن ، يعنى كائن ) « 4 » مع الخلق « 5 » بائن عنهم بالسر . وقال « 6 » أبو عثمان المغربي « 21 * » رضى الله ( تعالى ) عنه : من أختار الخلوة على الصحبة ينبغي أن يكون خاليا من جميع الأذكار إلا ذكر ربه ، وخاليا من جميع الإرادات إلا رضى ربه ، وخاليا من مطالبة النفس من جميع الأسباب ، فإن لم يكن بهذه الصفة فإن خلوته توقعه في فتنة أو بلية . وقيل « 7 » : إذا أراد الله ( سبحانه ) « 8 » أن ينقل العبد من ذل المعصية إلى عز الطاعة آنسه بالوحدة ، وأغناه بالقناعة ، وبصره بعيوب نفسه ، فمن أعطى ذلك فقد أعطى خير الدنيا والآخرة . وقال « 9 » رجل لبشر بن الحارث « 22 * » رضى الله تعالى « 10 » عنه : أوصني بوصية ، فقال له : عليك بلزوم بيتك ، وترك ملاقاة الناس ، فقال له الرجل : بلغني عن الحسن « 23 * » رضى الله تعالى عنه أنه قال : لولا الليل وملاقاة الإخوان ما كنت أبالي متى مت ، فقال بشر رحم الله الحسن لقد كان الظن به خلاف هذا ، ثم أنشد : يا من يسر برؤية الإخوان * مهلا أمنت مكايد الشيطان خلت القلوب من المعاد « 11 » وذكره * وتشاغلوا بالحرص والخسران صارت محاسن من يرى « 12 » وحديثهم * في هتك مستور وخلف قران « 24 * »

--> ( 1 ) في ( ط ) ( العلوم الشرعية ) . ( 2 ) في ( ط ) ( والتأثير ) . ( 3 ) في ( ب ) ( للتباني ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) ( الخلوة ) . ( 6 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) ( وقيل ) بياض في ( ك ) . ( 8 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . وهي في ( ب ) ( تعالى ) . ( 9 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 11 ) في ( ب ) ( معاد ) . ( 12 ) في ( ب ) ( ترى ) . ( 21 * ) انظر ص 86 . ( 22 * ) انظر ص 228 . ( 23 * ) انظر ص 253 . ( 24 * ) أبيات قالها بشر بن الحارث في فصل الخلوة وهي من البحر الكامل .